محمد راغب الطباخ الحلبي
405
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
عن كيفيته الآن من غير صوت ولا حرف ، يقول لي ( يا عبدي ، وعزتي وجلالي لأدخلنّك الجنة ، وعزتي وجلالي لأغفرنّ لك ذنوبك ، وعزتي وجلالي لأجعلنّ من ذريتك الشرفاء ) . هذا آخر ما سمعته منه تعالى ، وما بقي من الوعد الكريم لم أحفظه كله لطول العهد بيني وبين هذه الرؤية « * » . ا ه . وقد أعطاه اللّه ما وعده به من جعل ذريته شرفاء ، فإن بنته فاطمة كانت زوجا لبعض الشرفاء الكتانيين بفاس ، وولد لها منه أولاد ولا زال عقبهم موجودا إلى الآن . ا ه . نقلت هذه الترجمة من عند الأستاذ المحدث الكبير الشيخ محمد الكتاني الفاسي نزيل الشام حفظه اللّه تعالى في رحلتي إليها سنة 1340 . 1019 - عبد اللّه بن مصطفى الزيباري المتوفى أوائل هذا القرن عبد اللّه بن مصطفى بن حسن الزيباري ، الشاعر الأديب أخو حسين الآتي ذكره . لم أقف له على ترجمة ، غير أني وقفت له في بعض المجاميع على عدة قصائد من نظمه ، منها قصيدة رثى بها الشيخ محمد ابن الشيخ محمد ابن الشيخ محمد نظام الدين القصيري شيخ قصير سنة 1102 وهي : لعمرك ما الدنيا لأبنائها ذخر * ولكنها دار الفناء بها الخسر قرارة أكدار ومعدن كربة * حبالة آثام بها يكسب الوزر فتبدو بلذات وعيش مزخرف * وما عندها إلا الخديعة والمكر وكم عصبة ظنوا الخلود بدهرهم * فلم يلبثوا إلا ومنزلهم قفر وكم حصنوا بالسابغات وإنما * سهام المنايا ليس من دونها ستر فلا البين ذو ودّ فيرعى مودة * ولا هو خل عنده يقبل العذر وما الدهر إلا بالغرور لأنه * هو الخائن الغدار والصارم البتر وهل بعد أحبابي يروم صداقتي * ومن بعدهم يا صاح قد نفد الصبر ويوم وقوع البين حلت مصيبتي * وعمت بي البلوى وضاق بي الصدر فما القلب بالمسرور بعد محمد * ولا أعيني بالراقدات وهم حمر
--> ( * ) هكذا في الأصل : ولعلها : الرؤيا .